نحن اليوم في 15 فبراير 2026، وتعيش الكويت لحظات استثنائية لا تتكرر كثيراً في التاريخ. فبينما يستعد المواطنون والمقيمون لاستقبال أول أيام شهر رمضان المبارك (المتوقع بعد يومين)، تفصلنا عشرة أيام فقط عن احتفالات العيد الوطني وعيد التحرير (25 و26 فبراير).

في ReWatchX، قمنا برصد تحول جذري في السلوك الاستهلاكي والاجتماعي في الشارع الكويتي، حيث اندمجت مشاعر الفرح الوطني بقدسية الشهر الفضيل، مما أنتج ظاهرة تسويقية وثقافية فريدة من نوعها.
1. الغبقة الوطنية: ترند 2026 الأبرز
تعتبر “الغبقة” من العادات الرمضانية الراسخة في الكويت، لكنها في عام 2026 اتخذت طابعاً وطنياً بامتياز. الفنادق الكبرى والديوانيات بدأت بتجهيز خيام رمضانية تتزين بألوان العلم الكويتي، حيث أصبحت “الغبقة الوطنية” هي الحدث الأهم لتعزيز الروابط الاجتماعية والولاء للوطن في وقت واحد بعد صلاة التراويح.
2. التسوق المزدوج: رمضان والوطن في سلة واحدة
يشهد “سوق المباركية” والجمعيات التعاونية ازدحاماً غير مسبوق. المستهلك الكويتي هذا العام يقوم بمهمة مزدوجة:
- تجهيزات رمضان (الماجلة): من التمور، والقهوة العربية، وأواني السفرة الجديدة.
- تجهيزات العيد الوطني: من أعلام، وزينة للمنازل، وملابس للأطفال تحمل صور الأمير وولي العهد. لقد أذكيت هذه المناسبة المزدوجة مبيعات التجزئة، حيث تشير تقديراتنا في ReWatchX إلى نمو الإنفاق بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي.
3. موضة “الدراعة” الوطنية
في كل رمضان، تتنافس المصممات الكويتيات في تقديم “دراعات” مبتكرة. ولكن في رمضان الحالي، طغت تصاميم “البشت” النسائي والدراعات التي تحمل تطريزات مستوحاة من التراث الكويتي وألوان العلم. تبحث المرأة الكويتية عن إطلالة تجمع بين وقار الشهر الكريم والفخر بالهوية الوطنية في الزيارات العائلية.
4. إعلانات شركات الاتصالات: نبرة عاطفية مغايرة
شركات مثل Zain و Ooredoo و stc بدأت بالفعل بث حملاتها الإعلانية. وبدلاً من التركيز على الفرح الحركي المعتاد في فبراير، ركزت إعلانات 2026 على “السكينة والامتنان”. الرسالة الأساسية هي: “الكويت هي بيتنا الكبير الذي نصوم فيه ونحتفل بأمنه وأمانه”.
5. غياب “الرشاشات” وحضور الإضاءات
من الناحية اللوجستية، وبسبب الصيام، اختفت مظاهر “حرب المياه” والرشاشات التي كانت تميز شارع الخليج العربي في فترات النهار. وبدلاً من ذلك، استثمرت الدولة والقطاع الخاص في إضاءات “الليزر” والدرونز التي ترسم لوحات إبداعية في سماء الكويت ليلاً، لتمزج بين التهنئة بالشهر الفضيل والاحتفاء بيوم الاستقلال.
الخلاصة من ReWatchX
إن تداخل رمضان والعيد الوطني في الكويت لعام 2026 يمثل قمة التلاحم بين الدين والوطن. بالنسبة للعلامات التجارية، هذا العام يتطلب ذكاءً في الموازنة بين “الروحانية” و”الاحتفالية”. الجمهور الكويتي في فبراير الحالي يقدر المحتوى الذي يحترم قدسية الصيام ويحتفي في الوقت نفسه بعزة الوطن.